عباد الرحمن
إن لله عبادا قطعو عوائق الشهوات ، وأسرجوا مراكب الجد بصدق العزمات ، وامتطو جياد الأمل ، وامتطوا جياد الأمل ، واتجهوا إلى الله عز وجل ، وتزودو إليه بصالح العمل مع إخلاص النية ، وتوسلو إليه بصفاء القلب وصدق الطوية ، فمروا بالخضرة الفاتنة مسبحين ، وبالخطب اللاهب مستعيذين ، ملم يعبأوا بالعقبات ، ولم يلتفتو إلى المغريات.
قد صانعوا وجوههم عن الإبتذال وطهروا أقدامهم من الأحال ، استعانوا بالله على مشقة الطريق فذبب لهم صعابه وعلى بعد المدى فلملم لهم رحابه ، فلما اجتازو الصعاب سألوا الله ففتح لهم بابه فلما دخلوه استضافهم فقربهم ورفع دونهم حجابه ، فلما استطابوا المقام بعد طول السرى قالو : ( الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ) أولائك أحباء الله صدقوا العهد فصدقهم الوعد ومحضوه الخب فمنحهم القرب أما ملائكة الله فتراهم ( حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين ).




